الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

449

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

( جش ) اضبط وامتن مع أن ( كش ) أيضا لم يطعن أصلا بل اثنى عليه كما قال ( صه ) بل رجح وثاقته كما سنشير ، والعلامة صرح في ( لف ) في كتاب الرضاع بصحة رواية الفضيل بن يسار وقال لا يقال في طريقها محمد بن سنان وفيه قول لأنا نقول بينا رجحان العمل برواية محمد بن سنان وقد بينا ذلك في كتاب ( الرجال ) والظاهر أنه في غير ( صه ) وفي ( الوجيزة ) معتمد عليه عندي ، وقال جدى العلامة المجلسي وثقة المفيد وضعفه الباقون ونسبوه إلى الغلو ، ولا نجد في اخباره غلوا أصلا بل يظهر منها كونه من أصحاب الاسرار ولو كان كذلك لكان اللازم على الشيخ لا أقل ان لا يروى عنه ، مع أن كتبه مشحونة من اخباره ولو لم يجز نقل خبره كيف يجوز بعد وفاة الفضل وما يرد عليه كثيرا ، انتهى . قلت : اذن الفضل في الرواية بعد موته يدل على صحة رواياته عنده وان المنع في حال الحياة لمانع آخر والظاهر أنه كان يتقى من الجهال والمعادين لمحمد ولعله لما في اخباره من أمور لا يفهمونها ولا يتحملونها كما يشير اليه قول محمد من أراد من المضمئلات اى الدواهي المشكلات فإلى وأيوب كما رايت اعتذر بان اخباره بعنوان الوجادة وغير خفى ان الوجادة لا ضرر فيها أصلا ، نعم يظهر من كثير من القدماء المنع وان كان الظاهر من غيرهم العدم ، ولذا أجمعت الثقاة الأجلة على الرواية عنه من دون منع منهم عن روايتها عنهم بعد وفاتهم ولذا رواها عنه جماعة بعد جماعة حتى وصلت إلى المحمدين الثلاثة رضى اللّه عنهم ومعاصريهم وكتبهم مشحونة منها من دون طعن منهم ، نعم ربما يطعن بعضهم لوجود معارض أقوى من باب الترجيحات الأجتهادية . فظهر ان قول ( فش ) انه من الكذابين المشهورين ليس على ظاهره عنده ، ولعل مراده انه كذلك على المشهور وقول ( كش ) وقد روى عنه الفضل إلى قوله : وغيرهم من العدول والثقاة وأهل العلم يشير إلى أنه غير راض بالطعن ، بل هذا يدل على وثاقته ويعضده اكثار المشايخ من الرواية عنه ، وكون رواياته مقبولة مفتى بها